الى متى هذا الصمت المطبق ؟
الى متى هذا الوهن والضعف ؟
ألى متى هذا العجز والخوف ؟
الم يان لنا ان ناخذ زمام المبادرة والفعل ؟
الى متى سيبقى فعلنا عاجز عن النهوض ؟
الى متى سيبقا كل ما نقوم به عبارة عن ردات فعل لا تتعدى حدود المكان والزمان ؟
ألى متى سنبقى هكذا ؟
أجيبوني فلست أطيق صمتا ؟؟؟
مم نخاف ؟
ومن نخشى ؟
اذ كان الله معنا فمن علينا ؟
أم نخاف القتل ؟
ام نخاف البطش والتنكيل والتعذيب ؟
أن سجننا خلوة , وقتلنا شهادة ؟
وأبعادنا سياحة ؟
فماذا يضيرنا بعد ذلك كله؟
ألم نعلم بأن هذه المحن والأبتلاءات هي سنة الله في هذا الكون وهذه الحياة .
وفي ذلك كله تمحيص للصف , وصقل للمعادن, واجتثاث للخبث , وتهذيب للنفوس , وتربية للنفس , وتطهير للروح والفكر .
أن الواجب يملي علينا أن نأخذ زمام المبادرة والريادة والتصدي , وأن نكسر حاجز الصمت والخوف , وأن ننهض من كبوتنا وسباتنا العميق .
يجب أن تتعدى كلماتنا حدود المكان والزمان لتزلزل أركان الظلم والظالمين , يجب ان ننتقل من مرحلة ردة الفعل ألى الفعل الحقيقي, يجب علينا أن نتصدى بالفعل والعمل الحقيقين للنهوض من جديد , وأن يأخذ كل منا دوره وان يتمسك بمسؤولته وواجباته المنوطة به .
يجب علينا أن نسابق الريح ونحارب الظلام واليأس والخوف ,
ونحطم الصمت , ونعلنها مدوية عالية مجلجلة مع بداية كل فجر , وأطلالة كل صباح , بأننا لم ولن نتراجع عن مشروعنا التحرري .
باننا لن نسلم للاعداء, ولن نرفع الراية البيضاء . بأننا لن نلين أو نستكين ,
بأننا لن نتراجع او نتنازل او نساوم على ذرة تراب من قدسنا وأرضنا وطهرنا ,
وصرخات الاسرى والمعتقلين , وآهات الجرحى والثكالى والمكلومين .
بأننا عازمون على المضي في طريق ذات الشوكة حتى النصر والتمكين .
وما النصر ألا صبر ساعة . وما ذلك على الله بعزيز , وتلك الأيام نداولها بين الناس .
يرونه بعيدا ونراه قريبا .